ابن نجيم المصري

374

البحر الرائق

فافترقا . قالوا : ولكل قاض أن يجدد النكاح بمهر يسير ولو بدينار رضيت أو لا وتعزر خمسة وسبعين ا ه‍ . وهو اختيار لقول أبي يوسف في التعزير هنا فإن نهايته في تعزير الحرب عنده خمسة وسبعون ، وعندهما تسعة وثلاثون مع أن القدسي في الحاوي قال بعد قول أبي يوسف المذكور : وبه نأخذ . فعلى هذا المعتمد في نهاية التعزير قول أبي يوسف ، سواء كان في تعزير المرتدة أو لا ، وصحح في المحيط والخزانة ظاهر الرواية من وقوع الفرقة والجبر على تجديد النكاح من الأول وعدم تزوجها بغيره بعد إسلامها . وقال الولوالجي : وعليه الفتوى . ولا يخفى أن محله ما إذا طلب الأول ذلك ، أما إذا رضي بتزوجها من غيره فهو صحيح لأن الحق له ، وكذلك لو لم يطلب تجديد النكاح واستمر ساكتا لا يجدده القاضي حيث أخرجها من بيته . وفي القنية : المرتدة ما دامت في دار الاسلام فإنها لا تسترق في ظاهر الرواية . وفي النوادر : عن أبي حنيفة أنها تسترق ، ولو كان الزوج عالما استولى عليها بعد الردة تكون فيئا للمسلمين عند أبي حنيفة ، ثم يشتريها من الإمام أو يصرفها إليه إن كان مصرفا ، فلو أفتى مفت بهذه الرواية حسما لهذا الامر لا بأس به . قلت : وفي زماننا بعد فتنة التتر العامة صارت هذه الولايات التي غلبوا عليها وأجروا أحكامهم فيها كخوارزم وما وراء النهر وخراسان ونحوها صارت دار الحرب في الظاهر ، فلو استولى عليها الزوج بعد الردة يملكها